و تحتفرون و لا تميهون اليوم أنطق لكم العجماء جواد المضلة: الطرق التي يضل فيها و تبعد سالكها عن الاستقامة و المراد: وضحت لكم طريق الحق خوفا عليكم من الانزلاق في مهاوي الضلالة و عن ابن مسعود: خطّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم خطا و قال: هذا صراط اللّه، ثم خطّ خطوطا عن يمينه و شماله و قال: هذه سبل، و على كل سبيل شياطين يدعون الناس إليها، ثم تلا قوله تعالى: و إن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه و لا تتبعوا السبل فتفرّق بكم عن سبيله.
فلا تميهون: فلا تجدون الماء.
اليوم أنطق لكم العجماء: العجماء: التي لا تفصح، و المراد: أنطق إن حججي، و وجوب اتباعي، و أدلة إمامتي تكاد تشهد بها حتى العجماوات، و منه أخذ المتنبي قوله: و اسمعت كلماتي من به صمم.
ذات البيان.
غرب رأي امرىء تخلّف عنّي ما شككت في الحقّ مذ أريته، لم يوجس موسى عليه السّلام خيفة على نفسه، أشفق من غلبة الجهّال و دول الضّلال.
اليوم توافقنا على سبيل الحقّ و الباطل، من وثق بماء لم يظمأ.
غرب: بعد.
و المراد: ما أصاب الهدى من تخلّف عن بيعتي و نصرتي.
و يدعم هذا قوله صلى اللّه عليه و آله و سلّم: علي مع الحق و الحق مع علي.
لم يوجس: لم يحس بخوف.
يشير إلى الآية الكريمة فاوجس في نفسه خيفة موسى 20: 67.
و إن نبي اللّه خاف من هذا المشهد السحري على أمّته من الفتنة، و الابتعاد عن طريق الحق، و كذلك الإمام عليه السلام لم يحزنه فوت الخلافة، و إنما البعد الديني الذي حصل للآخرين.
الحكم والكلمات وشروحها