أي وقف كل منا جانبا، فوقفت و من معي على طريق الحق، و لزمتم الباطل.
شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من خطبة له عليه السّلام لما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و خاطبه العباس و أبو سفيان بن حرب في أن يبايعا له بالخلافة.
أيّها النّاس، شقّوا أمواج الفتن بسفن النّجاة، و عرّجوا عن طريق المنافرة و ضعوا تيجان المفاخرة أفلح من نهض بجناح، أو عرّجوا: اتركوا.
و المنافرة: المفاخرة، و ضعوا تيجان المفاخرة: دعاهم إلى الحق و ترك التفاخر و التطاول، و لما كان التاج شعار الملوك و العظماء أكبر ما يفتخر به المفتخرون استعارة للتشبيه.
نهض بجناح: طالب بحقه و له من ينصره و يدافع عنه.
شبّه الأعوان بجناح الطائر لأن به يحصل مطلوبه.
استسلم فأراح، هذا ماء آجن و لقمة يغصّ بها آكلها.
و مجتني الثّمرة لغير وقت إيناعها كالزّارع بغير أرضه، فإن أقل يقولوا: حرص على الملك، و إن أسكت يقولوا: جزع من الموت هيهات بعد اللّتيا و اللّتي و اللّه لابن أبي طالب آنس بالموت من الطّفل بثدي أمّه، بل اندمجت على مكنون علم لو بحت به استسلم فأراح: ترك الطلب بحقه فاستراح من جهد المطالبة.
الحكم والكلمات وشروحها