و لتساطن سوط القدر: أي ضربه بالمغرفة عند الغليان ليختلط ما فيه.
و أعلاكم أسفلكم: يشير إلى تقلبات الدنيا، و نكبات الدهر، فطالما رفع الزمن الأرذال، و نكّل بالصالحين.
كانوا سبقوا و اللّه ما كتمت وشمة و لا كذبت كذبة، و لقد نبّئت بهذا المقام و هذا اليوم، ألاّ و إنّ الخطايا خيل شمس حمل عليها أهلها و خلعت لجمها فتقحّمت بهم في النّار، ألا و إنّ التّقوى مطايا ذلل حمل عليها أهلها و أعطوا أزمّتها، فأوردتهم الجنّة، حقّ و باطل، و لكل و ليسبقن سابقون...: المراد: يتقدمّ قوم كانوا مؤخرين، و يتأخر قوم كانوا مقدّمين، و يمكن المقصود بالسبق الدنيوي، و يمكن المراد به السبق المعنوي.
الوشمة: الكلمة، و المراد: إني لم أكتم عنكم شيئا.
الخطايا خيل شمس: الخطايا الذنوب، و الخيل الشمس: هي التي تستعصي على راكبيها.
و اللجام: آلة توضع في فم الدابة ليسهل قيادها.
و تقحمت بهم النار: وقعوا فيها.
الا و ان التقوى مطايا ذلل: التقوى: الخوف منه جلّ جلاله، و العمل بما أمر به.
شبّه التقوى بالمطايا المذللة، و مع ذلك فقد مسك راكبيها بأزمتها، فهي تسير بهم على الجادة المستقيمة حتى تصل بهم المقصد.
أهل فلئن أمر الباطل لقديما فعل، و لئن قلّ الحقّ فلربّما و لعلّ، و لقلّما أدبر شيء فأقبل.
قال الشريف:
أقول: إنّ في هذا الكلام الأدنى من مواقع الإحسان ما لا تبلغه مواقع الاستحسان، و إنّ حظّ العجب منه أكثر من حظّ
الحكم والكلمات وشروحها