الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
الحكم والكلمات وشروحها

الهدنة قد سمّاه أشباه النّاس عالما و ليس به، بكّر فاستكثر من جمع، ما قلّ منه خير ممّا كثر حتّى إذا ارتوى من آجن، و اكتنز من غير طائل، جلس بين النّاس قاضيا ضامنا لتخليص ما التبس على غيره، فإن نزلت به إحدى المبهمات هيّأ لها حشوا رثّا من رأيه، ثمّ قطع به، فهو من لبس الشّبهات في مثل نسج العنكبوت: لا يدري أصاب أم أخطأ، فإن عم بما في عقد الهدنة: هو أعمى يجهل مواضع الإصلاح بين الناس في النزاع و إطفاء النائرة.

ارتوى من آجن: الماء الذي تغيّر طعمه و لونه.

و اكتنز من غير طائل: جمع من العلم ما لا فائدة فيه.

المبهمات: المشاكل المعضلة.

حشوا رثّا: الحشو: فضل الكلام.

و الرث: الخلق البالي، و المعنى: عند ما تواجه هذا الشخص المسائل الصعبة يتكلم فيها بحشو لا فائدة فيه.

في مثل نسج العنكبوت: فهو حين تلتبس عليه الشبهات يكون حكمه و حجته واهية، شبهها ببيت العنكبوت لأنه لا يوجد أوهن منه، و في القرآن الكريم: و إنَّ أوْهَنَ البيوتِ لبَيتُ العنكبُوتِ لو كانُوا يعلمُونَ 29: 41.

أصاب خاف أن يكون قد أخطأ، و إن أخطأ رجا أن يكون قد أصاب، جاهل خبّاط جهالات.

عاش ركّاب عشوات لم يعضّ على العلم بضرس قاطع يذري الرّوايات إذراء الرّيح الهشيم لا ملىء و اللّه بإصدار ما ورد عليه، ركّاب عشوات: العاشي: الذي هو سيء البصر،

الحكم والكلمات وشروحها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.