شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من كلام له عليه السلام قاله للأشعث بن قيس و هو على منبر الكوفة يخطب، فمضى في بعض كلامه شيء اعترضه الأشعث فقال: يا أمير المؤمنين هذه عليك لا لك فخفض عليه السلام إليه بصره ثم قال: ما يدريك ما عليّ ممّا لي ؟
عليك لعنة اللّه و لعنة اللاّعنين، حائك ابن حائك منافق ابن كافر، و اللّه لقد أسرك الكفر مرّة و الإسلام أخرى.
فما فداك من واحدة منهما مالك و لا حائك ابن حائك: حائك الكذب على اللّه و رسوله.
أسرك الكفر مرة و الاسلام اخرى: أسرته في الجاهلية بنو الحارث بن كعب لما أغار عليهم ففدي بثلاث آلاف بعير، و لم يفتد أحد قبله بمثلها، و ارتد بعد وفاة الرسول الأعظم صلى اللّه عليه و آله و سلم، و حارب المسلمين، ثم انهزم متحصنا منهم، فحاصروه أياما ثم نزل إليهم على أن يؤمنوه و عشرة من قومه، و فتح لهم باب الحصن، فقتل المسلمون من فيه و أخذوه أسيرا و العشرة الذين طلب لهم الامان الى أبي بكر، فاطلقه و زوجه اخته أم فروة بنت أبي قحافة، و كان قومه يسمونه بعد هذا ب ( عرف النار ) و هو اسم للغادر عندهم.
حسبك، و إنّ امرئا دلّ على قومه السّيف، و ساق إليهم الحتف، لحريّ أن يمقته الأقرب، و لا يأمنه الأبعد.
دلّ على قومه السيف: كان المسبب لقتلهم.
الحتف: الهلاك.
يمقته: يبغضه.
الحكم والكلمات وشروحها