شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من كلام له عليه السلام فإنّكم لو عاينتم ما قد عاين من مات منكم لجزعتم و وهلتم و سمعتم و أطعتم و لكن محجوب عنكم ما قد عاينوا، و قريب ما يطرح الحجاب و لقد بصّرتم إن أبصرتم، و أسمعتم إن سمعتم، و هديتم إن اهتديتم، بحقّ أقول وهلتم: فزعتم.
خفتم.
يطرح الحجاب: ليس بينكم و ما قد عاناه من كان قبلكم من أهوال القبر و البرزخ إلاّ الموت، و هو قريب منكم.
يشير في هذه الجمل الثلاث إلى ما بذله من جهد في سبيل توعيتهم و إرشادهم و هدايتهم، متأسفا على اعراضهم.
لكم لقد جاهرتكم العبر و زجرتم بما فيه مزدجر.
و ما يبلّغ عن اللّه بعد رسل السّماء إلاّ البشر.
شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من خطبة له عليه السلام فإنّ الغاية أمامكم و إنّ وراءكم السّاعة تحدوكم، تخفّفوا تلحقوا فإنّما تنتظر جاهرتكم العبر: جاهرتكم: انتصبت أمامكم لتنبهكم، فهي بمرأى منكم و مسمع.
و العبر: جمع عبرة: مما يتعظ به الانسان مما حلّ بالآخرين.
الحكم والكلمات وشروحها