شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من خطبة له عليه السلام ألا و إنّ الشّيطان قد ذمر حزبه، و استجلب جلبه.
ليعود الجور إلى أوطانه، و يرجع الباطل إلى نصابه و اللّه ما أنكروا عليّ منكرا، ذمر: حثّ.
و استجلب جلبه: أتى بالشيء من مكان الى آخر.
و في القرآن الكريم و استفزز من استطعت منهم بصوتك و اجلب عليهم بخيلك و رجلك و شاركهم في الأموال و الأولاد و عدهم و ما يعدهم الشيطان إلاّ غرورا 17: 64.
نصابه: أصله الذي كان عليه سابقا.
و لا جعلوا بيني و بينهم نصفا، و إنّهم ليطلبون حقّا هم تركوه، و دما هم سفكوه، فلئن كنت شريكهم فيه فإنّ لهم لنصيبهم منه، و لئن كانوا ولّوه دوني فما التّبعة إلاّ عندهم، و إنّ أعظم حجّتهم لعلى أنفسهم يرتضعون أمّا قد فطمت و يحيون بدعة قد أميتت، يا خيبة الدّاعي من دعا ؟
و إلى ما أجيب ؟
و إنّي لراض بحجّة اللّه عليهم، و علمه فيهم، فإن أبوا أعطيتهم حدّ النصف: العدل، و المعنى: انهم لم يحكّموا العدل فيما بيني و بينهم.
التبعة: المظلمة.
فطمت: أنهت رضاع ولدها و المراد: إنهم يطلبون الأمر بعد فواته.
يا خيبة الداعي ما دعا و إلى ما أجيب: الخيبة: الخسران.
الحكم والكلمات وشروحها