و المراد بالداعي قادة العسكر الثلاثة: طلحة و الزبير و عائشة.
من دعا: الذين تابعوه على دعوته.
و إلى ما أجيب: ما أقبح الأمر الذي أجابوه عليه.
السّيف و كفى به شافيا من الباطل، و ناصرا للحقّ، و من العجب بعثهم إليّ أن أبرز للطّعان و أن أصبر للجلاد، هبلتهم الهبول لقد كنت و ما أهدّد بالحرب، و لا أرهب بالضّرب، و إنّي لعلى يقين من ربّي، و غير شبهة من ديني.
شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من خطبة له عليه السلام أمّا بعد فإنّ الأمر ينزل من السّماء إلى الأرض كقطرات المطر: إلى كلّ نفس بما قسم لها من زيادة و نقصان، فإذا رأى أحدكم لأخيه غفيرة في أهل أو مال أو نفس فلا هبلتهم الهبول: هبلتهم: ثكلتهم.
و الهبول: المرأة التي لا يبقى لها ولد.
و المراد: الدعاء عليهم بالهلاك.
غفيرة: زيادة و كثرة.
تكوننّ له فتنة، فإنّ المرء المسلم ما لم يغش دناءة تظهر فيخشع لها إذا ذكرت و تغرى بها لئام النّاس، كان كالفالج الياسر الّذي ينتظر أوّل فوزة من قداحه توجب له المغنم، و يرفع فلا تكونن له فتنة: لا يحسد أخاه على ما أعطاه اللّه جلّ جلاله من النعم فيقع في معصية.
الحكم والكلمات وشروحها