يا حسن!
إِنَّ أباك كان شرّ قريش لقريش، أقطعه لأرحامها، وأسفكه لدمائها وإنّك لمن قتلة عثمان، وإنَّ في الحقّ أن نقتلك به، وإنّ عليك القود في كتاب اللّه عزّ وجلَ وإِنا قاتلوك به، وأما أبوك فقد تفرّد اللّٰه بقتله فكفانا أمره، وأمارجاؤك الخلافة فلست فيها، لا فى قدحة زندك، ولا فى في «ط» و«ج» و«د): وكيف...
في (أ)): فكفاناه أمره.
المدحة، بالكسر: اسم من اقتداح النّار، وبالفتح: للمرة _ القاموس.
كلام الوليد بن عقبة والمغيرة بن شعبة _الاحتجاج /ج ٢ رجحة ميزانك.
ثمّ تكلّم الوليد بن عقبة بن أبي معيط بنحو من كلام أصحابه وقال: يا معشر بني هاشم!
كنتم أوّل من دب بعيب عثمان وجمع النّاس عليه، حتّى قتلتموه حرصاً على الملك، وقطيعة للرحم، واستهلاك الأُمّة، وسفك دمائها حرصاً على الملك، وطلباً للدنيا الخسيسة وحبّاً لها، وكان عثمان خالكم، فنعم الخال كان لكم، وكان صهركم فكان نعم الصهر لكم، قد كنتم أوّل من حسده وطعن عليه ثمّ وليتم قتله، فكيف رأيتم صنع اللّٰه بكم.
ثمّ تكلم المغيرة بن شعبة: فكان كلامه وقوله كلّه وقوعاً في علي عليه السلام ثمّ قال: يا حسن!
إِنَّ عثمان قتل مظلوماً فلم يكن لأَبيك في ذلك عذر بريء ولا اعتذار مذنب، غير أنا يا حسن قد ظننا لأبيك في ضمّه قتلة عثمان، وإِيوائه لهم وذتّه عنهم، أنّه بقتله راض، وكان والله طويل السيف واللَّسان، يقتل الحي ويعيب الميت، وبنوامية خير لبني هاشم من بني هاشم لبني امية، ومعاوية خير لك يا حسن منك لمعاوية، وقد كان أبوك ناصب رسول اللّٰه صلى اللّٰه ابه وآله وسلم في حياته، وأجلب عليه قبل موته، وأراد قتله، فعلم ذلك من أمره رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم، ثم كره أن يبايع أبا بكر حتّى أتي به
الأحتجاج