هنالك، لو دعوت، أتاك منهم فوارس مثل أرمية الحميم ثم نزل عليه السلام من المنبر.
قال الشريف:
أقول: الأرمية جمع رمى القعب: الاناء الكبير.
و علاقته: عروته التي يعلّق بها، و المراد: وصفهم بالخيانة.
سئمتهم: مللتهم.
مث قلوبهم: دعا عليهم بأن تذاب قلوبهم بتوارد الهموم و الأحزان عليهم.
فراس بن غنم: حيّ من كنانة، عرفوا بالشجاعة.
و هو السحاب، و الحميم ههنا: وقت الصيف، و إنما خص الشاعر سحاب الصيف بالذكر لأنه أشد جفولا و أسرع خفوفا لأنه لا ماء فيه.
و إنما يكون السحاب ثقيل السير لامتلائه بالماء، و ذلك لا يكون في الأكثر إلاّ زمان الشتاء، و إنما أراد الشاعر وصفهم بالسرعة إذا دعوا، و الإغاثة إذا استغيثوا، و الدليل على ذلك قوله هنالك لو دعوت أتاك منهم.
شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من خطبة له عليه السلام إنّ اللّه بعث محمّدا صلّى اللّه عليه و سلّم و آله نذيرا للعالمين، و أمينا على التّنزيل، و أنتم معشر العرب على شرّ دين، و في شرّ دار، منيخون بين حجارة خشن، و حيّات صمّ منيخون: مقيمون.
حيات صم: هي أخبث الحيات لأنها لا تنزجر لصممها.
تشربون الكدر، و تأكلون الجشب، و تسفكون دماءكم، و تقطعون أرحامكم، الأصنام فيكم منصوبة، و الآثام بكم معصوبة.
الحكم والكلمات وشروحها