كما يتوجّه إليه عند البلاء.
ألا و إنّي لم أر كالجنّة نام طالبها، و لا كالنّار نام هاربها، ألا و إنّه من لا ينفعه الحقّ يضرره الباطل، و من لم يستقم به الهدى يجرّ به الضّلال إلى الرّدى، ألا و إنّكم قد أمرتم من لم ينفعه الحق يضرره الباطل: الحق: كل ما أمر به اللّه جلّ جلاله.، و كله لصالح الإنسان إنَّ اللّهَ لغنيٌ عن العالمين 29: 6 لا تنفعه طاعة من اطاعه، و لا تضرّه معصية من عصاه.
و لو قال مكابر معاند إني لم أنتفع بالطاعة، فجوابه: إن الباطل و هو كل معصية لا شك في انها مضرة، و على سبيل المثال: ما اكتشفه العلم الحديث من مضار الخمر.
و من لم يستقم به الهدى...: من لم يكن الهدى اتباع الحق دليله الذي يهتدي به، جرّه الضلال الى الهلاك في الدارين.
بالظّعن، و دللتم على الزّاد، و إنّ أخوف ما أخاف عليكم اتّباع الهوى و طول الأمل، تزوّدوا من الدّنيا ما تحرزون أنفسكم به غدا.
قال الشريف:
أقول: لو كان كلام يأخذ بالأعناق إلى الزهد في الدنيا، و يضطر إلى عمل الآخرة لكان هذا الكلام، و كفى به قاطعا لعلائق الآمال، و قادحا زناد الاتعاظ و الازدجار، و من أعجبه قوله عليه السلام: « ألا و إنّ اليوم الظعن: الرحيل، و المراد: التزود و الاستعداد له و تزوّدوا فإن خير الزاد التقوى و اتقونِ يا أولي الألباب 2: 197.
اتباع الهوى: ما تحبّه النفس و تميل إليه إنّ النفسَ لأمارةٌ بالسوء إلاَّ ما رحم ربي 12: 53.
الحكم والكلمات وشروحها