عرفتني بالحجاز و أنكرتني بالعراق، فما عدا ممّا بدا.
قال الشريف:
أقول: هو أول من سمعت منه هذه الكلمة، أعني «فما عدا مما بدا».
شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من خطبة له عليه السلام أيّها النّاس، إنّا قد أصبحنا في دهر عنود، الين عريكة: سلسا متجاوبا.
عرفتني بالحجاز: يذكّره بنصرته السابقة له ليرجع عن غيّه، و فعلا اثّر كلامه معه فاعتزل الحرب.
فما عدا مما بدا: أيّ شيء صرفك عن نصرتي، و ما الذي صدّك عن طاعتي.
و زمن كنود يعدّ فيه المحسن مسيئا، و يزداد الظّالم عتوّا، لا ننتفع بما علمنا، و لا نسأل عمّا جهلنا، و لا نتخوّف قارعة حتّى تحلّ بنا فالنّاس على أربعة أصناف: منهم من لا يمنعه الفساد إلاّ مهانة نفسه، و كلالة حدّه، و نضيض وفره، و منهم المصلت لسيفه، و المعلن في دهر عنود، و زمن كنود: العنود: المخالف للحق مع المعرفة به، و المراد بالعنود أهل ذلك الزمن.
و الكنود: الجحود لنعم اللّه تعالى.
و في القرآن الكريم إنَّ الإنسان لربه لكنود 100 6.
عتوا: استكبارا و تجاوزا عن الحد.
قارعة: داهية.
منهم من لا يمنعه الفساد...: مهانة نفسه: حقارتها.
الحكم والكلمات وشروحها