و كلالة حدّه: ضعف سلاحه، يقال: كلّ السيف: إذا لم يقطع.
و نضيض و فره: قلّة ماله، و المراد: إن هذه الأمور تقعده عن طلب الامارة.
بشرّه، و المجلب بخيله و رجله، قد أشرط نفسه، و أوبق دينه، لحطام ينتهزه، أو مقنب يقوده، أو منبر يفرعه.
و لبئس المتجر أن ترى الدّنيا لنفسك ثمنا، و ممّا لك عند اللّه عوضا، و منهم من يطلب الدّنيا بعمل المجلب بخيله و رجله: جمعه للجيوش مشاة و ركبانا، مستعينا بهم على طلب الملك.
اشرط نفسه: أهلها للفساد.
أوبق دينه: أهلكه.
لحطام ينتهزه: الحطام: المال.
و ينتهزه: يغتنمه.
المقنب: الطائفة من الخيل.
يفرعه: يعلوه.
و المراد: أن هدفه من وراء الثورة و قتل الناس هو الاغتنام من حطام الدنيا و الامرة، كما يلاحظ من الثورات اليوم في مجتمعنا المعاصر.
و لبئس المتجر...: بئس: كلمة ذمّ.
و المتجر: محل التجارة.
و عوضا: بدلا.
و المعنى: أن الدنيا بأسرها لو أعطيها ابن آدم على أن تكون بدلا من نعيم الآخرة، و ما أعدّه اللّه سبحانه لأوليائه لكانت صفقته خاسرة، و لو لم يكن في الجنة إلاّ نعيمها، و عدم انقطاع خيرها لكفى ذلك في تفضيلها على حطام الدنيا الزائل.
الآخرة، و لا يطلب الآخرة بعمل الدّنيا.
قد طامن من شخصه، و قارب من خطوه، و شمّر من ثوبه، و زخرف من نفسه للأمانة، و اتّخذ ستر اللّه ذريعة إلى المعصية، و منهم من أبعده عن طلب الملك ضؤولة نفسه، و انقطاع سببه،
الحكم والكلمات وشروحها