فقصرته الحال على حاله، فتحلّى باسم يطلب الدنيا بعمل الآخرة: يتظاهر و يتزيّا بزي من يطلب الآخرة، مستهدفا بذلك الدنيا و الرئاسة.
طامن من شخصه...: يقال: طامن الرجل ظهره: إذا حناه و خفضه.
و قارب من خطوه: يمشي على مهل.
و شمّر من ثوبه: قصّره متظاهرا لطلب الطهارة.
و زخرف من نفسه: زيّنها للناس و أظهرها بصورة الزهاد و الصالحين.
و ذريعة: وسيلة.
و منهم من أقعده ضؤولة نفسه...: حقارتها.
و انقطاع سببه: قلّة انصاره.
القناعة، و تزيّن بلباس أهل الزّهادة، و ليس من ذلك في مراح و لا مغدى و بقي رجال غضّ أبصارهم ذكر المرجع و أراق دموعهم خوف المحشر، فهم بين شريد نادّ، و خائف مقموع، و ساكت مكعوم، و داع مخلص، و ثكلان موجع قد أخملتهم التّقيّة و شملتهم الذّلّة، في مراح و لا مغدى: المراح: المكان الذي تأوي إليه الماشية ليلا.
و المغدى: هو الذي تأوي إليه نهارا، و المعنى: أنه ليس من أهل القناعة و الزهادة.
غضّ أبصارهم ذكر المرجع: غضّ بصره: خفضه و انقص من نظره.
و المرجع: القيامة.
و المعنى: أنهم اشتغلوا بأنفسهم و تكميلها، و جعلوا نصب أعينهم شدائد الآخرة.
بين شريد ناد..: شريد ناد: مطرود منفرد، و المقموع: المغلوب.
و المكعوم: تستعمل للبعير إذا شدّ فاه، فيها اشارة إلى سكوتهم فيما يخوض فيه الناس من الباطل.
و الثكلان: المحزون.
الحكم والكلمات وشروحها