الأقسامالخطبالخطب والمواعظ
الحكم والكلمات وشروحها

أخملتهم التقيّة: أخملتهم: أسقطتهم، و صاروا دون مستواهم.

و التقية: اخفاء العقيدة حذرا من الظالمين إلاَّ أن تتقوا منهم تُقيةً 3: 28.

فهم في بحر أجاج، أفواههم ضامزة، و قلوبهم قرحة، و قد وعظوا حتّى ملّوا، و قهروا حتّى ذلّوا، و قتلوا حتّى قلّوا.

فلتكن الدّنيا في أعينكم أصغر من حثالة القرظ و قراضة الجلم و اتّعظوا بمن كان قبلكم، قبل أن يتّعظ بكم من بعدكم، و ارفضوها ذميمة، فإنّها اجاج: مالح.

و المعنى: أن مثلهم في الدنيا كمثل عطشان في بحر أجاج لا ينتفع بمائه، كذلك حال هؤلاء في الدنيا فهم لم ينتفعوا فيها، و لم يتنعموا بطيباتها.

ضامزة: ساكتة.

ملوا: أكثروا من الوعظ الارشاد حتى ملّهم المجتمع.

حثالة القرظ و قراضة الجلم: القرظ: ورق السلم يدبغ به.

و الجلم: المقص يجز به أوبار الابل.

و قراضه: ما يقع منه.

و هذه من تشبيهاته عليه السلام للدنيا، و انه ينبغي للعاقل ان ينظر اليها بعين الاحتقار، و لا يجعل همّته فيها، و سعيه لها.

رفضت من كان أشغف بها منكم.

قال الشريف:

أقول هذه الخطبة ربما نسبها من لا علم له إلى معاوية، و هي من كلام أمير المؤمنين عليه السلام الذي لا يشك فيه، و أين الذهب من الرغام و العذب من الأجاج ؟

و قد دلّ على ذلك الدليل الخرّيت و نقده الناقد البصير عمرو بن بحر الجاحظ، فإنه ذكر هذه الخطبة في كتاب البيان و التبيين، و ذكر من نسبها إلى معاوية، ثم قال: هي بكلام علي عليه السلام أشبه و بمذهبه في تصنيف الناس، و بالإخبار عمّا هم عليه من القهر و الإذلال، و من التقية و الخوف أليق قال: و متى وجدنا معاوية في حال من الأحوال يسلك في كلامه مسلك الزهاد، و مذاهب العباد ؟

؟.

الحكم والكلمات وشروحها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.