ما ضمّت عليه جوانح صدره أنت فكن ذاك إن شئت فأمّا أنا فو اللّه دون أن أعطي ذلك ضرب بالمشرفيّة تطير منه فراش الهام، و تطيح السّواعد و الأقدام، و يفعل اللّه بعد ذلك ما يشاء.
أيّها النّاس، إنّ لي عليكم حقّا، و لكم عليّ حقّ: فأمّا حقّكم عليّ فالنّصيحة لكم، و توفير فيئكم عليكم، و تعليمكم كيلا جوانح صدره: الجوانح: الأضلاع و عظام الصدر، و ما ضمّته: هو القلب.
و المراد: وصف قلوبهم بالضعف و الجبن.
المشرفية: نوع من السيوف.
فراش الهام: العظام الرقيقة على القحف.
الفيء: الخراج واردات الدولة و روى الجميع أنه عليه السلام كان يقسّم بيت المال حتى إذا فرغ صلّى فيه ركعتين.
و قال فيه معاوية: لو ملك بيتا من تبر ذهب و بيتا من تبن، لا نفذ تبره قبل تبنه.
تجهلوا، و تأديبكم كيما تعلّموا، و أمّا حقّي عليكم فالوفاء بالبيعة، و النّصيحة في المشهد و المغيب، و الإجابة حين أدعوكم، و الطّاعة حين آمركم.
شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من خطبة له عليه السلام بعد التحكيم الحمد للّه و إن أتى الدّهر بالخطب في المشهد و المغيب: في حضوره و غيبته.
التحكيم: الموضوع الذي أعقب واقعة صفين، و ذلك لما لاح النصر لجيش الإمام عليه السلام، أمر عمرو بن العاص معاوية برفع المصاحف، و دعوة أهل العراق على أن يكون القرآن حكما بينهم، فرفعوا المصاحف،
الحكم والكلمات وشروحها