النّهر، و بأهضام هذا الغائط على غير بيّنة من ربّكم، و لا سلطان مبين معكم، قد طوّحت بكم الدّار و احتبلكم المقدار، و قد كنت نهيتكم عن هذه الحكومة فأبيتم عليّ إباء المخالفين المنابذين، حتّى صرفت رأيي إلى هواكم، باهضام هذا الغائط: الاهضام: جمع هضم: بطن الوادي.
و الغائط: المنخفض من الأرض.
طوّحت بكم الدار: أهلكتكم الدنيا.
و احتبلكم المقدار: احتبلكم: أوقعكم في حبائله، و المقدار: القدر و القضاء.
و أنتم معاشر أخفّاء الهام، سفهاء الأحلام و لم آت لا أبا لكم بجرا، و لا أردت لكم ضرّا.
شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من كلام له عليه السلام ( يجري مجرى الخطبة ) فقمت بالأمر حين فشلوا، و تطلّعت حين تقبّعوا و نطقت حين تتعتعوا و مضيت بنور اللّه حين وقفوا.
و كنت أخفضهم صوتا و أعلاهم الهام: الرأس.
و المراد: وصفهم بقلة العقل.
بجرا: شرّا.
التقبّع: الاختباء و الانقباض، و ضدّه التطلع، و المراد: أنه كان ملازما للأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر، و الدعوة الى الهدى، على عكس ما كان عليه غيره.
التعتعة: الاضطراب في الكلام و الحصر، و لعلّه يشير إلى المسائل التي أجاب عنها بعد ما عجز عنها غيره.
الحكم والكلمات وشروحها