و في رواية أخرى أنه عليه السلام لما سمع تحكيمهم قال: حكم اللّه أنتظر فيكم: و قال: أمّا الإمرة البرّة فيعمل فيها التّقيّ، و أمّا الإمرة الفاجرة فيتمتّع فيها الشّقيّ، إلى أن تنقطع مدّته، و تدركه منيّته.
الفيء: واردات الدولة.
السبل: الطرق.
شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من خطبة له عليه السلام إنّ الوفاء توأم الصّدق و لا أعلم جنّة أوقى منه.
و لا يغدر من علم كيف المرجع.
و لقد أصبحنا في زمان قد اتّخذ أكثر أهله الغدر كيسا و نسبهم أهل الجهل فيه إلى حسن ان الوفاء توأم الصدق: التوأم: الذي يولد مع الآخر في حمل واحد.
فشبّه تقاربهما في السن، و ما بينهما من الألفة و المحبّة بالوفاء و الصدق، فكلاهما من جنود العقل، و من الفضائل التي يجب أن يتحلّى بها المسلم.
الجنّة: الوقاية.
المرجع: يوم القيامة.
و الغدر شيمة من لا يؤمن بذلك اليوم، و جاء في الحديث ان للغادر لواء يعرف به يوم القيامة.
كيسا: عقلا.
و المعنى: إنهم يصفون من يغدر بحسن التدبير و العقل.
الحيلة، ما لهم ؟
قاتلهم اللّه قد يرى الحوّل القلّب وجه الحيلة و دونه مانع من أمر اللّه و نهيه، فيدعها رأي عين بعد القدرة عليها،
الحكم والكلمات وشروحها