و من الناس من يرويه جذاء.
شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من كلام له عليه السلام و قد أشار عليه أصحابه بالاستعداد للحرب بعد إرساله جرير بن عبد اللّه البجلي إلى معاوية.
إن استعدادي لحرب أهل الشّام و جرير عندهم إغلاق للشّام و صرف لأهله عن خير إن أرادوه.
و لكن قد وقّتّ لجرير وقتا لا يقيم بعده إلاّ مخدوعا أو عاصيا.
و الرّأي عندي مع الأناة فأرودوا و لا أكره لكم الإعداد.
اغلاق للشام: سوف نقطع ما نؤمله من دخولهم في هذا الأمر و استصلاحهم.
الاناة: التثبت و عدم العجلة.
فأرودوا: أرفقوا و لا تتعجلوا.
الاعداد: الاستعداد لما يلزم.
و لعل الاعداد المطلوب منهم في هذا الحال هو الاستعداد النفسي، و ان يتهيأ كل واحد منهم لنصرة الدين، و الدفاع عنه.
و لقد ضربت أنف هذا الأمر و عينه، و قلّبت ظهره و بطنه، فلم أرلي إلاّ القتال أو الكفر، إنّه قد كان على النّاس وال أحدث أحداثا، و أوجد للنّاس مقالا، فقالوا، ثمّ نقموا فغيّروا.
الحكم والكلمات وشروحها