شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من كلام له عليه السلام لما هرب مصقلة بن هبيرة الشيباني إلى معاوية، و كان قد ابتاع سبى بني ناجية من عامل انف هذا الأمر و عينه: هذا مثل في استقصاء الأمر.
وال أحدث أحداثا و أوجد للناس مقالا: وال أحدث: المراد به عثمان، و الأحداث المشار إليها كثيرة أهمها: اعطاء ولايات الامصار لبني أمية، و توزيعه أموال المسلمين عليهم و على غيرهم من خاصته.
أمير المؤمنين عليه السلام و أعتقه.
فلما طالبه بالمال خاس به و هرب إلى الشام: قبّح اللّه مصقلة فعل فعل السّادات، و فرّ فرار العبيد، فما أنطق مادحه حتّى أسكته، و لا صدّق واصفه حتّى بكّته، و لو أقام لأخذنا ميسوره و انتظرنا بماله وفوره.
شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من خطبة له عليه السلام الحمد للّه غير مقنوط من رحمته، و لا مخلوّ من نعمته، و لا مأيوس من مغفرته، و لا خاس به: غدره و خان به.
بكّته: و بخه بسوء فعله.
و المعنى: إن واصفه الذي وصفه بالجميل عاد سريعا إلى توبيخه و تقريعه.
ميسوره: ما تيسّر لديه.
وفوره: زيادته.
مستنكف من عبادته، الّذي لا تبرح منه رحمة، و لا تفقد له نعمة.
و الدّنيا دار مني لها الفناء، و لأهلها منها الجلاء، و هي حلوة خضرة، و قد عجلت للطّالب، و التبست بقلب النّاظر، فارتحلوا عنها بأحسن ما بحضرتكم من الزّاد، و لا تسألوا فيها فوق الكفاف و لا تطلبوا منها أكثر من البلاغ.
الحكم والكلمات وشروحها