و المستصحب لا يكون مستخلفا.
شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من كلام له عليه السلام في ذكر الكوفة كأنّي بك يا كوفة تمدّين مدّ الأديم العكاظيّ تعركين بالنّوازل، و تركبين بالزّلازل، و إنّي لأعلم أنّه ما أراد بك جبّار سوءا إلاّ ابتلاه اللّه بشاغل، و رماه بقاتل.
الأديم العكاظي: الأديم: الجلد المذبوغ.
و العكاظي: منسوب إلى عكاظ: سوق يقيمه العرب سنويا قرب مكّة المكرمة.
تعركين بالنوازل...: عركتهم الحرب: إذا مارستهم.
و النوازل: المصائب.
و الزلازل: البلاء.
و المراد: اشارة إلى ما يصيب أهلها من بلاء الظالمين، تشبيها بما يصيب الجلد عند دبغه و تصنيعه.
ما أراد بك جبار: هذه من خطب الملاحم التي يشير فيها إلى أمور حدثت بعده، و ذلك مما علمه رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم، فمن الجبابرة الذين رماهم اللّه بشاغل: زياد بن أبيه، جمع الناس في المسجد للعن الإمام عليه السلام فأصابه الفالج، فخرج الحاجب و قال: انصرفوا فإن الأمير مشغول عنكم.
و الحجاج بن يوسف و قد تولدت في بطنه الحيّات حتى هلك، و عمر بن هبيرة و قد أصابه البرص، و خالد القسري، و قد حبس و عذب حتى مات جوعا.
و الذين رماهم اللّه بقاتل:
الحكم والكلمات وشروحها