موطنين أكناف دجلة: موطنين: مقيمين.
و أكناف دجلة: جانباه و ناحيته.
امداد: جمع مد، و المراد: ما يمد به الجيش لتعزيزه.
السمت: الطريق.
شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من كلام له عليه السلام الحمد للّه الّذي بطن خفيّات الأمور، و دلّت عليه أعلام الظّهور، و امتنع على عين البصير، فلا عين من لم يره تنكره، و لا قلب بطن خفيات الأمور: علم بخفاياها يعلم السرّ و أخفى 20: 7.
دلّت عليه اعلام الظهور: هي الآيات الدالة على وجوده سبحانه و تعالى.
و امتنع على عين البصير.
و مع امتناع رؤيته جلّ جلاله لا تنكر آياته، و لا تجحد آثاره: و في كل شيء له آية تدل على أنه واحد أتى رجل من الخوارج الامام محمد الباقر عليه السلام فقال له: يا أبا جعفر أيّ شيء تعبد.
قال:
اللّه.
قال:
هل رأيته ؟.
فقال عليه السلام:
لم تره العيون بمشاهدة العيان، و لكن رأته القلوب بحقائق الإيمان، لا يعرف بالقياس، و لا يدرك بالحواس، و لا يشبّه بالناس، موصوف بالآيات، معروف بالعلامات، لا يجور في حكمه، ذلك اللّه الذي لا إله إلاّ هو.
فقال:
اللّه أعلم حيث يجعل رسالته.
من أثبته يبصره: سبق في العلوّ فلا شيء أعلى منه.
و قرب في الدّنوّ فلا شيء أقرب منه فلا استعلاؤه باعده عن شيء من خلقه، و لا قربه ساواهم في المكان به، لم يطلع العقول على تحديد صفته، و لم يحجبها عن واجب
الحكم والكلمات وشروحها