تعالى: جلّ و عظم.
شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من كلام له عليه السلام إنّما بدء وقوع الفتن أهواء تتّبع، و أحكام تبتدع، يخالف فيها كتاب اللّه، و يتولّى عليها رجال رجالا على غير دين اللّه، فلو أنّ الباطل خلص من مزاج الحقّ لم يخف على أهواء تتبع: هي الرغبات التي تميل إليها النفس، و غالبا ما تنشأ هذه الفتن من أناس لا يؤمنون بأهدافها، بل يطلبون بها الدنيا، و على هذا معظم الثورات و الأحزاب.
البدعة.
ما استحدث من أحكام و الحق بالشريعة.
قال الرسول الأعظم صلى اللّه عليه و آله و سلم: كل بدعة ضلالة، و كل ضلالة سبيلها إلى النار.
يتولى عليها رجال رجالا: إن القائمين بهذه الفتن يسخرون أناسا يتولونهم و يؤازرونهم عليها.
فلو ان الباطل...: إن أهل الباطل يخلطون باطلهم بشيء من الحق للتمويه على الناس، كما نسمع اليوم من السياسيين: الحرية، و العدالة، و الاشتراكية..
ثم يكون بعد ذلك الذبح و الدمار.
المرتادين، و لو أنّ الحقّ خلص من الباطل انقطعت عنه ألسن المعاندين و لكن يؤخذ من هذا ضغث و من هذا ضغث فيخرجان فهنالك يستولي الشّيطان على أوليائه،
الحكم والكلمات وشروحها