معالجة القتال: مباشرة الحرب.
شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من كلام له عليه السلام و قد استبطأ أصحابه إذنه لهم في القتال بصفين أمّا قولكم: أكلّ ذلك كراهية الموت ؟
فو اللّه ما أبالي أدخلت إلى الموت أو خرج الموت إليّ.
و أمّا قولكم شكّا في أهل الشّام فو اللّه ما دفعت الحرب يوما إلاّ و أنا أطمع أن تلحق بي طائفة فتهتدي بي، و تعشو إلى ضوئي، و ذلك أحبّ إليّ من أن أقتلها على ضلالها، و إن كانت تبوء بآثامها.
دفعت الحرب: أخرتها.
تعشو الى ضوئي: تنظر الى النار ببصر ضعيف.
و المعنى: أنه يأمل بتأخير الحرب أن يهتدي البعض الى طريق الحق و الصواب.
و جاء في الحديث: يا علي لئن يهدي اللّه بك رجلا خير لك مما طلعت عليه الشمس أو غربت.
تبوء بآثامها: ترجع بذنوبها.
شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من كلام له عليه السلام و لقد كنّا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله نقتل آباءنا و أبناءنا و إخواننا و أعمامنا، ما يزيدنا ذلك إلاّ إيمانا و تسليما و مضيّا على اللّقم و صبرا على مضض الألم، و جدّا في جهاد العدوّ.
و لقد كان الرّجل منّا و الآخر من عدوّنا يتصاولان تصاول الفحلين، يتخالسان أنفسهما أيّهما يسقي صاحبه كأس المنون: فمرّة لنا من عدوّنا، و مرّة لعدوّنا منّا، فلمّا رأى لا للّه صدقنا
الحكم والكلمات وشروحها