شرح نهج البلاغة ـ ج1 و قال عليه السلام لما عزم على حرب الخوارج و قيل له: إنهم قد عبروا جسر النهروان مصارعهم دون النّطفة، و اللّه لا يفلت منهم عشرة، و لا يهلك منكم عشرة.
قال الشريف:
يعني بالنطفة ماء النهر، و هو أفصح، كناية و إن كان كثيرا جما.
و لما قتل الخوارج قيل له: يا أمير المؤمنين، هلك القوم بأجمعهم فقال عليه السّلام: كلاّ و اللّه إنّهم نطف في أصلاب الرّجال مصارعهم دون النطفة: يقتلون قبل أن يعبروا النهر.
نطف في اصلاب الرجال، و قرارات النساء: النطفة: الماء الذي يتكون منه الولد.
و الصلب: في الظهر، و كل شيء من الظهر فيه فقار فذلك صلب.
و في القرآن الكريم يخرج من بين الصلب و الترائب 86: 7 يعني من بين صلب الرجل، و ترائب المرأة، و هي عظام الصدر.
و قرارات النساء: أرحامهن ( فروجهن ) و المراد: استمراريتهم.
و قرارات النّساء، كلّما نجم منهم قرن قطع، حتّى يكون آخرهم لصوصا سلاّبين.
و قال عليه السلام: لا تقتلوا الخوارج بعدي، فليس من طلب الحقّ فأخطأه كمن طلب الباطل فأدركه ( يعني معاوية و أصحابه ).
نجم منهم قرن: نجم: طلع.
و القرن: رئيس القوم، و المعنى: كلما ثار منهم جماعة قتلوا.
الحكم والكلمات وشروحها