شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من خطبة له عليه السلام ألا و إنّ الدّنيا دار لا يسلم منها إلاّ فيها و لا ينجى بشيء كان لها: ابتلي النّاس فيها فتنة فما أخذوه منها لها أخرجوا منه و حوسبوا عليه انفرجت عني: تخلّت عني و تركتني فاذَا جاءَ أَجَلهُم لا يستأخرُونَ ساعةً و لا يستقدمُونَ 7: 34.
لا يطيش السهم و لا يبرأ الكلم: لا يطيش: لا يخطىء.
و الكلم: الجرح.
لا يسلم منها إلاّ فيها: لا ينجو منها إلاّ العمل فيها، فإنها مجال العمل للطاعة، و محل التزود للآخرة.
و لا ينجى بشيء كان لها: لا ينفع غدا عمل فيه شائبة رياء و غيره، فبالاخلاص يكون الخلاص.
فما اخذوه منها لها أخرجوا منه: ما يجمعه في الدنيا يتركه للوارث، و ليس له منها سوى الكفن، فليس لك من مالك إلاّ ما أكلت فأفنيت، و لبست فابليت، و تصدقت فابقيت.
و ما أخذوه منها لغيرها قدموا عليه و أقاموا فيه، فإنّها عند ذوي العقول كفيء الظّلّ: بينا تراه سابغا حتّى قلص، و زائدا حتّى نقص.
الحكم والكلمات وشروحها