شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من خطبة له عليه السلام و اتّقوا اللّه عباد اللّه، و بادروا آجالكم بأعمالكم، و ابتاعوا ما يبقى لكم بما يزول الظل: الفيء الحاجز بينك و بين الشمس.
و المراد: سرعة الانتقال.
سابغا حتى قلص: سابغا: ممتدا على الأرض.
و قلص: انقبض.
بادروا: آجالكم باعمالكم: سارعوا الى الاعمال الصالحة، و تنافسوا فيها قبل أن يأتيكم الموت.
و ابتاعوا: باموالكم التي سوف تتركوها لغيركم ما ينفعكم غدا، و يدّخر لكم.
عنكم و ترحّلوا فقد جدّ بكم، و استعدّوا للموت فقد أظلّكم و كونوا قوما صيح بهم فانتبهوا و علموا أنّ الدّنيا ليست لهم بدار فاستبدلوا، فإنّ اللّه سبحانه لم يخلقكم عبثا، و لم يترككم سدى، و ما بين أحدكم و بين الجنّة أو النّار إلاّ الموت أن ينزل به و إنّ و ترحلوا فقد جدّ بكم: الترحل: الانتقال، و جدّ بكم: حثثتم عليه و اكرهتم.
اظلكم: قرب منكم، فليس بين أحدنا و بينه إلاّ ان ينقطع النفس.
صيح بهم فانتبهوا: المراد بالصيحة التذكير الوارد في القرآن الكريم، و على لسان النبي صلى اللّه عليه و آله.
و انتبهوا: قاموا مستعدين للاجابة، و اسرعوا مبادرين للدعوة بالعمل الصالح.
سدى: مهملين بلا راع.
إلاّ الموت ان ينزل به: الموت أول مشاهد الآخرة،
الحكم والكلمات وشروحها