و يتجاوز عن مسيئهم ؟
قالوا:
و ما في هذا من الحجة عليهم ؟
فقال عليه السلام:
لو كانت الامارة فيهم لم تكن الوصيّة بهم ثم قال عليه السلام: فماذا قالت قريش ؟
قالوا:
احتجت بأنها لم تكن الوصية بهم: لو كانت الخلافة فيهم ما احتيج الى الوصية بهم.
شجرة الرسول صلى اللّه عليه و آله، فقال عليه السلام: احتجّوا بالشّجرة، و أضاعوا الثّمرة.
شجرة الرسول صلى اللّه عليه و آله: عشيرته: و المراد: ان القرشيين احتجوا انهم عشيرة رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، فهم اولى بخلافته، و سلّمت لهم الانصار و تنازلوا لهم عن الخلافة، و احتجاجه عليه السلام على قريش من نفس الطريق، فهو ابن عم رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و صهره، فهو اولى به من غيره، اضف الى ذلك النصوص التي جاءت فيه كحديث الغدير و غيره.
اضاعوا الثمرة: تركوا الانتفاع بها مع انها الغاية المتوخاة من الشجر، و المراد بالثمرة هو صلوات اللّه عليه.
شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من كلام له عليه السلام لما قلد محمد بن أبي بكر مصر فملكت عليه فقتل و قد أردت تولية مصر هاشم بن عتبة، و لو ولّيته إيّاها لما خلّى لهم العرصة، و لا أنهزهم الفرصة، بلا ذمّ لمحمّد بن أبي بكر
الحكم والكلمات وشروحها