قَبْلَ أَنْ تُقْطَعَ سِدْرَةٌ بِالزَّوْرَاءِ نَبَتَتْ عَلَى عَسَلِ عُرُوقِ النَّخْلَةِ الَّتِي اجْتَنَتْ مِنْهَا مَرْيَمُ عليه السلام فَعِنْدَ ذَلِكَ تُمْنَعُونَ الْحَجَّ وَ تَنْقُصُ الثِّمَارُ وَ تُجْدَبُ الْبِلَادُ وَ تُبْتَلَوْنَ بِغَلَاءِ الْأَسْعَارِ وَ جَوْرِ السُّلْطَانِ وَ يَظْهَرُ فِيكُمُ الظُّلْمُ وَ الْعُدْوَانُ- مَعَ الْبَلَاءِ وَ الْوَبَاءِ وَ الْجُوعِ وَ تُظِلُّكُمُ الْفِتَنُ مِنْ جَمِيعِ الْآفَاقِ فَوَيْلٌ لَكُمْ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ إِذَا جَاءَتْكُمُ الرَّايَاتُ مِنْ خُرَاسَانَ وَ وَيْلٌ لِأَهْلِ الرَّيِّ مِنَ التُّرْكِ وَ وَيْلٌ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ مِنْ أَهْلِ الرَّيِّ وَ وَيْلٌ لَهُمْ ثُمَّ وَيْلٌ لَهُمْ مِنَ الثَّطِّ قَالَ سَدِيرٌ فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ مَنِ الثَّطُّ قَالَ قَوْمٌ آذَانُهُمْ كَآذَانِ الْفَأْرِ صِغَراً لِبَاسُهُمُ الْحَدِيدُ كَلَامُهُمْ كَكَلَامِ الشَّيَاطِينِ صِغَارُ الْحَدَقِ مُرْدٌ جُرْدٌ اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنَ شَرِّهِمْ أُولَئِكَ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى أَيْدِيهِمُ الدِّينَ- وَ يَكُونُونَ سَبَباً لِأَمْرِنَا
الأمالي — الجزء 1 — ص 65 · المجلس السابع