فخلّى سبيله، فقالا له: يبايعك يا أمير المؤمنين ؟
فقال عليه السلام:
أ و لم يبايعني قبل قتل عثمان ؟
لا حاجة لي في بيعته إنّها كفّ يهوديّة لو بايعني بكفّه لغدر بسبته أما إنّ له إمرة كلعقة الكلب أنفه، و هو أبو الأكبش الأربعة و ستلقى الأمّة منه و من ولده يوما أحمر كفّ يهودية: غادرة كافرة، تشبيها باليهود لما عرفوا به من الغدر و الكفر.
بسبته: باسته.
و المعنى: أنه لو بايع لغدر، و ذكر الاست تحقيرا له.
كلعقة الكلب انفه: يريد قصر امارته و توهينها، شبهها بالفترة التي يلحس بها الكلب انفه، و فعلا كانت امارته اشهرا قليلة.
ابو الاكبش الاربعة: الكبش: رئيس القوم، و المراد: اولاده الأربعة: عبد الملك، الخليفة من بعده، و بشر الذي ولّي العراق، و محمد الجزيرة، و عبد العزيز مصر، و يرى البعض ان المقصود بالاكبش ابناء ابنه عبد الملك: الوليد و سليمان و يزيد و هشام.
يوما احمر: شديدا.
بسم اللّه الرحمن الرحيم شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من كلام له عليه السلام لما عزموا على بيعة عثمان لقد علمتم أنّي أحقّ النّاس بها من غيري، و و اللّه لأسلّمنّ ما سلمت أمور المسلمين، و لم يكن فيها جور إلاّ عليّ خاصّة التماسا لأجر ذلك و فضله، و زهدا فيما تنافستموه من زخرفه
الحكم والكلمات وشروحها