شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من كلمات كان يدعو بها اللّهمّ اغفر لي ما أنت أعلم به منّي، اللهم اغفر لي: و ليس هذا من باب التوبة من ذنب، بل هو من باب الانقطاع إليه جلّ جلاله، و التوسل به، و معرفته بما يجب ان يعرف، و من هذا قول إبراهيم عليه السلام وَ الّذي اطمَعُ اَن يغفرَ لي خَطيئَتي يومَ الدّينِ 26: 82 و ينبغي للمسلم ان يجعل هذا الدعاء و امثاله نصب عينيه، ليميّز أعماله، و يعرف سقطاته، و يستغفر من هفواته.
فإن عدت فعد عليّ بالمغفرة، اللّهمّ اغفر لي ما و أيت من نفسي، و لم تجد له وفاء عندي اللّهمّ اغفر لي ما تقرّبت به إليك بلساني ثمّ خالفه قلبي.
اللّهمّ اغفر لي رمزات الألحاظ، و سقطات الألفاظ، و شهوات وأيت: وعدت عازما على الوفاء بوعدي.
ثم خالفه قلبي: ينبغي ان يكون القلب مطابقا للسان، فهو حينما يحمد اللّه عزّ و جلّ بلسانه يجب ان يكون قلبه مطابقا للسانه من الاقرار بالحمد له جلّ جلاله، و الشكر على آلائه.
رمزات الالحاظ...: الرمز: الايماء و الاشارة.
و لحظه: نظر إليه بمؤخّر عينه.
و المراد: الإشارة بالعين و الحاجب على شخص ليعاب، أو ليضحك منه، أو ليظلم.
و سقطات الالفاظ: اللغو و رديء الكلام.
و الجنان القلب.
و شهواته: ميوله و رغباته.
و هفوات اللسان.
سقطاته و زلاته، و ما يؤخذ به من الكلام.
الحكم والكلمات وشروحها