الجنان، و هفوات اللّسان.
شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من كلام له عليه السلام قاله لبعض أصحابه لما عزم على المسير إلى الخوارج، فقال له: يا أمير المؤمنين، إن سرت في هذا الوقت خشيت أن لا تظفر بمرادك، من طريق علم النجوم.
فقال عليه السلام:
أ تزعم أنّك تهدي إلى السّاعة الّتي من سار فيها صرف عنه السّوء ؟
و تخوّف من السّاعة الّتي من سار فيها حاق به الضّرّ ؟
فمن صدّق تهدي: ترشد.
السوء: المكروه.
حاق به: أحاط به.
بهذا فقد كذّب القرآن، و استغنى عن الإعانة باللّه في نيل المحبوب و دفع المكروه، و تبتغي في قولك للعامل بأمرك أن يوليك الحمد دون ربّه، لأنّك بزعمك أنت هديته إلى السّاعة الّتي نال فيها النّفع، و أمن الضّرّ ثم أقبل عليه السلام على الناس فقال: أيّها النّاس، إيّاكم و تعلّم النّجوم، إلاّ ما كذّب القرآن: من صدّق بكلامك و بعلمك الغيب فقد كذّب القرآن في قوله وَ مَا كَانَ اللّه ليطلعَكُم على الغَيبِ 3: 179 و قوله: و عِندهُ مفَاتحُ الغَيبِ لا يَعلَمُها إلاّ هُوَ 6: 59 و قوله: قلْ لا يعلَمُ منْ فِي السَّماواتِ وَ الاَرض الغَيبَ إلاَّ اللّه 27: 65 و قوله: عالمُ الغيبِ فلا يُظهرُ على غيبِه اَحداً 72: 26.
الحكم والكلمات وشروحها