و هدوا سبيل المنهج: ارشدوا الى الطريق الذي يجب عليهم سلوكه.
و عمروا مهل المستعتب...: المستعتب: الذي يطلب منه الرجوع عن غيّه، و يعطى الفرصة لتصحيح غلطه، و قد جعل اللّه سبحانه العمر للانسان فرصته للرجوع اليه، و المبادرة الى طاعته و سدف: جمع سدفة و هي الظلمة.
و الريب: الظن و الشك.
و خلّوا لمضمار الجياد...: المضمار: المحل الذي تضمّر فيه الخيل استعدادا للسباق.
و الجياد: محاسن الخيل، و الدنيا مضمار المسلم ينبغي أن يتسابق فيها بالاعمال الصالحة.
و الروية: النظر و التفكّر و الارتياد: الطلب.
و المعنى: ليتفكروا في تحصيل سعادتهم.
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله:
فكرة ساعة خير من عبادة سنة.
و الاناة: الانتظار و التؤدة.
و المقتبس: الطالب للنار.
و المرتاد: هو الذي أخذ بيده مصباحا ليرتاد على ضوئه شيئا غاب عنه، فهو يمشي على مهل خوفا من ان ينطفي.
و المعنى: انهم اعطوا المهلة الكافية لخلاص انفسهم.
في مدّة الأجل، و مضطرب المهل، فيا لها أمثالا صائبة، و مواعظ شافية، لو صادفت قلوبا زاكية، و أسماعا واعية، و آراء عازمة، و ألبابا حازمة، فاتّقوا تقيّة من سمع فخشع، و اقترف فاعترف و وجل فعمل، و حاذر فبادر، و أيقن فأحسن، و عبّر فاعتبر، و حذّر فازدجر، و أجاب و مضطرب المهل: الاضطراب هو طبيعة الحياة التي يعيشها الانسان في الدنيا و ما يتقاذفه فيها من تيارات متعاكسة.
الحكم والكلمات وشروحها