شرح نهج البلاغة ـ ج1 و منها في صفة خلق الإنسان أم هذا الّذي أنشأه في ظلمات الأرحام و شغف الأستار، نطفة دهاقا، و علقة محاقا، شغف الاستار: اغلفة القلب.
نطفة دهاقا...: النطفة: ماء الرجل و المرأة الذي يتكّون منه الجنين.
دهاقا: صبّا بقوة.
علفة: قطعة دم جامد.
محاقا: لم تتصور بعد بصورة الانسان و لقَد خَلَقنا الانسانَ مِن سُلاَلَةٍ مِن طِينٍ ثم جَعَلنَاه نُطفَةً فِي قَرَارٍ مَكين.
ثمَّ خَلَقنَا النطفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقنَا العَلَقَةَ مُضغَةً فَخَلَقنَا الْمُضغَةَ عِظَاماً فَكَسَونَا العظَامَ لحماً ثمَّ اَنشَاناه خلقاً آخرَ فَتَبَارَكَ اللَّه اَحسَنُ الخالقينَ 23: 14.
و جنينا و راضعا، و وليدا و يافعا، ثمّ منحه قلبا حافظا، و لسانا لافظا، ليفهم معتبرا، و يقصّر مزدجرا، حتّى إذا قام اعتداله، و استوى مثاله نفر مستكبرا، و خبط سادرا ماتحا في غرب هواه كادحا سعيا لدنياه في لذّات يافعا: طرّ شاربه.
ليفهم معتبرا...: معتبرا: بالعظات التي يشاهدها.
مزدجرا: منتهيا عما نهي عنه.
قام اعتداله، و استوى مثاله: اذا تكاملت قوته، و بلغ اشده، و هي الفترة بين الثمانية عشرة من عمره الى الثلاثين.
الحكم والكلمات وشروحها