شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من خطبة له عليه السلام قد علم السّرائر، و خبر الضّمائر، له إحاطة بكلّ شيء، و الغلبة لكلّ شيء، و القوّة على كلّ شيء.
فليعمل العامل منكم في أيّام مهله قبل إرهاق أجله، و في فراغه قبل أوان لا يظعن مقيمها...: لا يظعن: لا يخرج عنها.
و لا يهرم: لا تصيبه شيخوخة.
و لا يبأس: لا يشقى و لا يفتقر.
قد علم السرائر...: السر: ما حدّث به العبد غيره في خفية.
و خبر الضمائر: علم بما تضمره تخفيه القلوب يعلم السرَّ وَ اَخفى 20: 7.
الارهاق: ان يحمل الانسان ما لا يطيق.
شغله، و في متنفّسه قبل أن يؤخذ بكظمه و ليمهّد لنفسه و قدومه، و ليتزوّد من دار ظعنه لدار إقامته، فاللّه اللّه، أيّها النّاس فيما استحفظكم من كتابه، و استودعكم من حقوقه، فإنّ اللّه، سبحانه لم يخلقكم عبثا، و لم يترككم سدى، و لم يدعكم في جهالة و لا في متنفسه...: في سعة منه، قبل ان يضيق عليه، و الكظم: مخرج النفس.
و المراد: المبادرة بالعمل قبل فوات الأوان.
و ليمهد لنفسه: يقدّم ما يستفيد به هناك و من عَمِلَ صَالِحاً فَلأَنْفُسِهِم يمهدُونَ 30: 44.
يتزود...: يحمل الزاد.
و الظعن: السير و الارتحال.
الحكم والكلمات وشروحها