نظر فابصر...: تفكّر في بدائع صنع اللّه، و عجائب قدرته فرسخت معارفه، و قوت بصيرته.
ذكر: اللّه سبحانه.
فاستكثر: من ذكره.
و ارتوى: شرب.
من عذب فرات: من ماء عذب.
سهلت موارده: سهل الوصول اليه، و الورود الشرب منه.
و النهل: اوّل الشرب و لا يحتاج الى غيره.
و السبيل: الطريق.
و الجدد: الأرض الصلبة التي يسهل فيها السير.
و المعنى: انه ارتوى من العلوم الالهية، و سطع له نور سار على ضوئه الى شاطىء السلامة.
خلع سرابيل الشّهوات، و تخلّى من الهموم إلاّ همّا واحدا انفرد به فخرج من صفة العمى، و مشاركة أهل الهوى، و صار من مفاتيح أبواب الهدى، و مغاليق أبواب الرّدى، قد أبصر طريقه، و سلك سبيله، قد خلع سرابيل الشهوات: السربال: القميص.
و المراد: نزاع ثياب الشهوات.
الا همّا واحدا انفرد به: لم يعد يهتم بما يهتم به الناس من امور الدنيا، بل هو يكابد همّا واحدا هو ما يقربه الى اللّه جل جلاله.
فخرج من صفة العمى...: الجهل.
و مشاركة اهل الهوى: متابعة العصاة.
و صار في مفاتيح ابواب الهدى...: صار من الادلاء على طريق الهداية.
و الردى: الهلاك.
و المراد: صار من مرشدي اهل الضلال، و الدعاة الى طريق الرشاد.
و عرف مناره، و قطع غماره، إستمسك من العرى بأوثقها، و من الحبال بأمتنها، فهو من اليقين على مثل ضوء الشّمس: قد نصب نفسه للّه سبحانه في أرفع الأمور من إصدار
الحكم والكلمات وشروحها