قد حمل الكتاب على آرائه، و عطف الحقّ على أهوائه، يؤمّن من العظائم، و يهوّن كبير الجرائم يقول «أقف عند الشّبهات» و فيها قد امكن الكتاب من زمامه...: الزمام: المقود الذي تقاد به الدابة.
و المراد: انقياده و اتباعه للقرآن الكريم.
فهو قائده و امامه: فهو يهتدي بالقرآن كما يهتدي السائر في الظلام بالسراج.
يحل حيث حل ثقله...: يحل: ينزل.
و الثقل: متاع المسافر و استعاره للقرآن.
و المعنى: انه لا يتجاوز احكام القرآن و اوامره و نواهيه.
و نصب للناس شركا...: الشرك: الشبك الذي يصاد به الحيوان.
و الحبائل: المصائد، و حبائل الشيطان: مصائده، و الغرور: الخداع.
و الزور: الكذب، و المعنى: انه يعمل على اضلال الناس، و يلقنهم تعاليمه الفاسدة.
قد حمل الكتاب على آرائه...: يحرف و يجرجر بالآيات لتصحيح آرائه.
و عطف الحق على اهوائه: جعل احكام اللّه تعالى طبقا لما يهواه.
يؤمن من العظائم: يجعلهم آمنين لا يخافون تبعات ذنوبهم.
و يهوّن كبير الجرائم: يجعلهم يستهينون بكبائر الذنوب فيجترؤن عليها.
وقع، «و أعتزل البدع» و بينها اضطجع فالصّورة صورة إنسان، و القلب قلب حيوان، لا يعرف باب الهدى فيتبعه و لا باب العمى فيصدّ عنه، فذلك ميّت الأحياء، فأين تذهبون ؟
و أنّى تؤفكون ؟
و الأعلام قائمة و الآيات واضحة و المنار منصوبة فأين يتاه بكم بل كيف
الحكم والكلمات وشروحها