ركزت فيكم راية الايمان...: ركز الشيء أقرّه و ثبّته.
و الراية: العلم الذي يتبعه الجيش.
و المراد: ثبت فيكم دعوة الايمان.
و وقفتكم على حدود الجلال و الحرام: وضحت لكم كلا منهما.
و البستكم العافية من عدلى...: وسعكم عدلي و لم اعمل فيكم بظلم.
و فرشت لكم: بسطت لكم.
و المعروف كل عمل حسن.
و المعنى: انكم لم تشاهدوا من قولي و فعلي و سيرتي معكم إلا المعروف: و اريتكم كرائم الاخلاق من نفسي: و مما ادبتكم به ان شاهدتم اخلاقي و سلوكي لتقتدوا بي، فان الاقتداء بالمشاهدة ابلغ من القول.
الرّأي فيما لا يدرك قعره البصر، و لا تتغلغل إليه الفكر.
منها: حتّى يظنّ الظّانّ أنّ الدّنيا معقولة على بني أميّة تمنحهم درّها، و توردهم صفوها، و لا يرفع عن هذه الأمّة سوطها، و لا سيفها، و كذب الظّانّ لذلك، بل هي مجّة من لذيذ العيش يتطعّمونها برهة، ثمّ يلفظونها جملة.
القعر...: منتهى العمق.
و يتغلغل: يدخل فيه.
و المعنى: لا تستعملوا الرأي و القياس في الأحكام، فان دين اللّه لا يدرك بالقياس.
معقولة...: محبوسة، أي خالصة لهم.
تمنحهم: تعطيهم.
و الدر: اللبن، و استعمل في كل خير.
توردهم صفوها: تبذل لهم صافي فوائدها.
و المراد: انهم يقولون ذلك لما يرونه من طول ملكهم، و تمكنهم في الأرض.
المجّة: قطرات العسل.
يتطعمونها: يأكلونها.
برهة:
الحكم والكلمات وشروحها