فترة.
ثم يلفظوها: يرموها دفعة واحدة، كناية عن ذهاب ملكهم و دولتهم.
شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من خطبة له عليه السلام أمّا بعد، فإنّ اللّه لم يقصم جبّاري دهر قطّ إلاّ بعد تميّل و رخاء، و لم يجبر عظم أحد من الأمم إلاّ بعد أزل و بلاء، و في دون ما استقبلتم من عتب، و ما استدبرتم من خطب، يقصم...: يهلك.
و الجبار: العاتي.
المتسلط.
إلا بعد تميّل و رخاء: بعد امهالهم و رخائهم.
و لم يجبر عظم احد...: جبران العظم كناية عن استعادة القوّة و السيطرة.
و الازل: الضيق و الشدّة.
معتبر و ما كلّ ذي قلب بلبيب، و لا كلّ ذي سمع بسميع، و لا كلّ ناظر ببصير، فياعجبي و مالي لا أعجب من خطأ هذه الفرق على اختلاف حججها في دينها لا يقتصّون أثر نبيّ، و لا يقتدون بعمل وصيّ، و لا يؤمنون بغيب، و لا يعفّون عن عيب، يعملون في العتب...: الشدّة و الامر الكريه.
و الخطب: الامر العظيم.
و المعنى: ان اقل من هذا الذي مرّ عليكم من الاحداث يكفي عبرة للاتعاظ.
اللبيب: المنتفع بعقله، و المراد من هذه الفقرات: ان ليس كل انسان منتفع بعقله و حواسه، لأن المنتفع بذلك حقا من استعمل مواهب اللّه جلّ جلاله و نعمه في طاعته.
الحكم والكلمات وشروحها