لا يقتصون...: لا يتبعون.
و لا يقتدون: و لا يتابعون.
و لا يؤمنون بغيب...: مما وراء هذا العالم من القيامة، و الجنة، و النار، و قد وصف اللّه سبحانه المتقين فقال الَّذينَ يؤمِنونَ بِالغَيبِ 2: 3.
و لا يعفّون عن عيب: و لا يتعففون عما يشينهم من الأعمال و الاقوال.
الشّبهات و يسيرون في الشّهوات، المعروف عندهم ما عرفوا، و المنكر عندهم ما أنكروا، مفزعهم في المعضلات إلى أنفسهم، و تعويلهم في المهمّات على آرائهم، كأنّ كلّ امرىء منهم إمام نفسه: قد أخذ منها فيما يرى بعرى ثقات، و أسباب محكمات.
يعملون في الشبهات...: هي الامور الملتبسة التي لا يعرف الحق منها من الباطل، فيقف عندها العالم و لا يقتحمها.
و يسيرون في الشهوات: يعملون ما يشتهونه و ان كان مخالفا للشريعة.
المعروف...: الامر الحسن.
و المنكر: الامر القبيح.
و المراد: انهم لا يتبعون النهج الذي امروا باتباعه، بل بما استهوته انفسهم.
المعضلات...: الشدائد.
و المبهمات: الامور الغامضة.
و المراد: بعدهم عن الشريعة الاسلامية و عدم الرجوع اليها عند التباس الأمور.
كأن كل منهم امام نفسه: كل واحد منهم يأخذ عن نفسه ما يحتاجه من الاحكام.
بعرى ثقات...: بالعصمة الوثيقة، و عقد لنفسه من الدين عقدا وثيقا لا تحلّه شبهة.
و اسباب محكمات: بقواعد صحيحة.
الحكم والكلمات وشروحها