و لا شقت لهم الابصار...: كما جعلت لابائكم الابصار و القلوب جعلت لكم مثلها.
و المراد: ان الحجة قد لزمتكم.
و لا جعلت لهم الأفئدة في ذلك الأوان إلاّ و قد أعطيتم مثلها في هذا الزّمان.
و اللّه ما بصرتم بعدهم شيئا جهلوه، و لا أصفيتم به و حرموه و لقد نزلت بكم البليّة جائلا خطامها، رخوا بطانها، فلا يغرّنّكم ما أصبح فيه أهل الغرور، فانّما هو ظلّ ممدود، إلى أجل و لا اصفيتم به و حرموه: و لا خصصتم بشيء من المواعظ و النصائح باكثر منهم، بل انكم ساويتموهم في كل ذلك.
البلية: الشدّة، و البلاء العظيم، و المراد به الدولة الأموية و ما عاناه الناس منها.
جائلا خطامها...: الخطام: ما يجعل في انف البعير للانقياد.
و جولان الخطام: عدم استقراره.
و البطان: حزام يوضع على بطن البعير، و باسترخائه يعرّض راكبه للسقوط، و المراد بالتشبيه شدة ما يبتلون به.
اهل الغرور: أهل الجهل و الغفلة.
معدود.
شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من خطبة له عليه السلام الحمد للّه المعروف من غير رؤية، و الخالق من غير رويّة، الّذي لم يزل قائما دائما، إذ لا سماء ذات أبراج، و لا حجب ذات أرتاج و لا ليل داج، و لا بحر ساج، و لا جبل ذو فجاج، و لا فجّ ذو اعوجاج، و لا أرض ذات مهاد، و لا خلق ذو اعتماد: ذلك مبتدع
الحكم والكلمات وشروحها