فائتم به: اتبعه و اقتد به.
الراسخين في العلم: الثابتين فيه، الضابطين له.
الغيوب، الاقرار بجملة ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب فمدح اللّه اعترافهم بالعجز عن تناول ما لم يحيطوا به علما، و سمّى تركهم التّعمّق فيما لم يكلّفهم البحث عن كنهه رسوخا، فإقتصر على ذلك، و لا تقدّر عظمة اللّه سبحانه على قدر عقلك فتكون من الهالكين هو القادر الّذي إذا ارتمت الأوهام لتدرك منقطع قدرته، و حاول الفكر المبرّأ من خطرات الوساوس أن يقع عليه في عميقات غيوب ملكوته، و تولّهت القلوب إليه، لتجري في كيفيّة صفاته، و غمضت مداخل العقول في اقتحام السدد المضروبة دون الغيوب: الاقتحام: الدخول في الشيء من غير رويّة.
و السدد: الابواب، و المراد بها الحجب المضروبة.
و الغيوب: ما غاب عن البشر علمه.
الغيب المحجوب: الذي استأثر به اللّه سبحانه، و لم يطلع عليه عباده.
هو القادر...: الذي لا يعجزه شيء في الأرض و لا في السماء.
و ارتمت الأوهام: استرسلت مجدّة، في التفتيش عن منتهى قدرته: و حاول الفكر المبرأ من خطرات الوساوس: الفكر المنزه عن الخيالات الباطلة لا يستطيع الاحاطة بعظيم سلطانه، و سعة ملكه.
و القلوب المتولهة: المشتد شوقها للتعرف على كيفية صفاته.
و غمضت مداخل العقول: خفي مواضع دخولها في دقائق المعقولات طالبة ان تعلم حقيقة ذاته.
ردعها: زجرها و منعها.
و يقول الشارح البحراني: ان غاية استقصاء العقول و تعمقها، و غوص فطنها طالبة لتحصيل كماله، و نعوت جلاله، ان تقف خاسئة،
الحكم والكلمات وشروحها