باضطرار قيام الحجّة له على معرفته، و ظهرت في البدائع الّتي أحدثها آثار صنعته و أعلام حكمته فصار كلّ ما خلق حجّة له و دليلا عليه، و إن كان خلقا صامتا فحجّته بالتّدبير ناطقة، و دلالته على المبدع قائمة.
ملكوت قدرته...: الآيات الدالة على قدرته، و عجائب ما نطقت به آثار حكمته: ان اقواله و افعاله، و جميع ما ابدعه يشهد له بحكمة التدبير.
و اعتراف الحاجة...: ان مخلوقاته ناطقة بحاجتها اليه.
و بمساك قدرته: هو الحافظ لها بقدرته إنّ اللّه يمسكُ السمواتِ و الأرضَ اَن تَزُولا وَ لَئِن زَالَتَا اِنْ أَمسَكَهُمَا من اَحَدٍ مِن بعدِهِ انَّهُ كَانَ حليماً غَفُوراً 35: 41.
ما دلنا باضطرار قيام الحجة: بهذا الابداع و الخلق ثبتت له الحجة على خلقه، و لزمهم الاعتراف و التصديق بعظمته.
و ظهرت في البدائع التي أحدثها...
ابدعه: انشأه على غير مثال سابق.
آثار صنعته: ان ابداع مخلوقاته و ما فيها من اتقان و نظام و حسن ترتيب دالة على قدرته، شاهدة على حكمته.
فصار كل ما خلق حجة له...: على خلقه، و دليلا على وجوده و قدرته و تفرده.
و في كل شيء له آية تدل على انه واحد و ان كان خلقا صامتا: ان الجمادات و ما شابهها من مخلوقاته، تشهد باتفانها ان لها صانعا مدبّرا، و في علم الجيلوجيا شاهد، فاجزاء التراب و غيره بنسب معينة، و مقادير ثابتة، لو اختلفت نسبتها بطل عملها و مفعولها،
الحكم والكلمات وشروحها