كذب العادلون بك: الذين عدلوا بك غيرك، و ساووه بك.
نحلوك حلية المخلوقين: اعطوك صفة المخلوقين.
و جزءوك تجزئة المجسمات بخواطرهم...
ان بعض عبدة الاصنام و غيرهم من المشبهة جعلوا له جسما، و توهموا بعقولهم الفاسدة له اطرافا، تعالى اللّه عن ذلك.
القوى بقرائح عقولهم، و أشهد أنّ من ساواك بشيء من خلقك فقد عدل بك، و العادل بك كافر بما تنزّلت به محكمات آياتك، و نطقت عنه شواهد حجج بيّناتك، و إنّك أنت اللّه الذي لم تتناه في العقول فتكون في مهبّ فكرها مكيّفا و لا في رويّات خواطرها فتكون محدودا مصرّفا.
و منها: قدّر ما خلق فألطف تقديره، و دبّره فأحكم تدبيره، و وجّهه لوجهته فلم يتعدّ حدود و اشهد ان من ساواك...: ان من جعلك مساويا لمخلوقاتك.
فقد عدل بك: ساواك بغيرك.
و من ساواك و شبهك فقد كفر بكتبك، و بما جاء عن انبيائك.
لم تتناه في العقول...: ليس لك حدود متناهية حتى تحيط بك العقول، و تجعل لك كيفية معينة و ليس لها في افكارها و خواطرها ان تصل الى معرفتك فتكون محدودا.
مصرّفا: مجزءا.
منزلته، و لم يقصّر دون الإنتهاء إلى غايته، و لم يستصعب إذ أمر بالمضيّ على إرادته و كيف و إنّما صدرت الأمور عن مشيئته ؟
المنشىء أصناف الأشياء بلا رويّة فكر آل إليها، و لا قريحة غريزة أضمر عليها، و لا تجربة أفادها من حوادث الدّهور و لا شريك أعانه على ابتداع
الحكم والكلمات وشروحها