و ينتهي عنده.
و لاءم بقدرته بين متضادها: فهذا الجسم يجمع الطبائع الاربعة: الحرارة و البرودة و الرطوبة و اليبوسة، و أكثر من هذا: فالرأس يجمع اربعة مياه مختلفة: ماء العين مالح لحفظها من الحرارة، و ماء الفم حلو، ليتهنأ بمطعمه و مشربه، و ماء الأذن مرّ لقتل الهوام الداخلة اليها، و ماء الانف بارد، ليخفف عن الرأس السعرات الحرارية المتولدة من الغذاء و التفكير.
أجناسا مختلفات في الحدود و الأقدار و الغرائز و الهيئات، بدايا خلائق أحكم صنعها و فطرها على ما أراد و ابتدعها.
شرح نهج البلاغة ـ ج1 منها في صفة السماء و نظم بلا تعليق رهوات فرجها، و لاحم و فرقها اجناسا مختلفات...: جعل خلقه على اشكال مختلفة في الطول و العرض و القابلية و الطباع.
و سئل الإمام الرضا عليه السلام لم خلق اللّه عز و جل الخلق على انواع شتى و لم يخلقه نوعا واحدا ؟
فقال:
لئلا يقع في الاوهام انه عاجز، فلا تقع صورة في وهم ملحد إلا و قد خلق اللّه عز و جل عليها خلقا، و لا يقول قائل هل يقدر الله عز و جل ان يخلق على صورة كذا او كذا إلا وجد ذلك في خلقه تبارك و تعالى، فيعلم بالنظر الى انواع خلقه أنه على كل شيء قدير.
بدايا: جمع بدية، و هي الحالة العجيبة.
و فطرها:
الحكم والكلمات وشروحها