سبحات نور تردع الأبصار عن بلوغها، فتقف خاسئة على حدودها، أنشأهم على صور مختلفات، و أقدار متفاوتات أولى أجنحة تسبّح جلال عزّته لا ينتحلون ما ظهر في الخلق من صنعته، و لا يدّعون أنّهم يخلقون شيئا ممّا انفرد به، بل عباد مكرمون ( لا يسبقونه بالقول و هم بأمره يعملون ) جعلهم فيما هنالك أهل سبحات نور...: هي النور و الجلال و العظمة.
تروع: تمنع، خاسئة: مدفوعة.
مطرودة.
و المراد: هناك عوالم لم يصل اليها حتى الملك.
تسبّح جلال عزته: يسبحون و يقدسون جلاله و عظمته.
لا ينتحلون ما ظهر في الخلق من صنعته: لا يدّعون الربوبية.
الأمانة على وحيه، و حمّلهم إلى المرسلين و دائع أمره و نهيه، و عصمهم من ريب الشّبهات، فما منهم زائغ عن سبيل مرضاته، و أمدّهم بفوائد المعونة، و أشعر قلوبهم تواضع إخبات السّكينة و فتح لهم أبوابا ذللا إلى تماجيده، و نصب لهم منارا واضحة على أعلام توحيده لم تثقلهم موصرات الآثام و لم اهل الامانة على وحيه: هم المبلّغون للانبياء عليهم الصلاة و السلام اوامر اللّه جلّ جلاله، و بواسطتهم تنزل عليهم كتبه.
و عصمهم من ريب الشبهات، فما منهم زائغ: العصمة: هي الامتناع عن جميع المحرمات و هي من صفات الانبياء و الأئمة و الملائكة.
و الريب: الظن و الشك.
و الزيغ: العدول عن الحق.
و امدهم بفوائد المعونة...: منحهم القوة على الاستكثار من الطاعة.
و اشعر قلوبهم تواضع اخبات السكينة: الاخبات: الخضوع، و السكينة:
الحكم والكلمات وشروحها