و المراد: تنزيههم عن الحقد و البغضاء.
و لا سلبتهم الحيرة ما لاق من معرفته: الحيرة: التردد في اي الامرين اولى بالطلب.
و لاق: لصق.
و المعنى: ان يقينهم لا يعتريه حيرة و لا شك.
و لم تطمع فيهم الوساوس فتقترع برينها على فكرهم: الاقتراع: الضرب بالقرعة و الرين: الدنس، و المعنى: لم تعرض لهم مطلقا وساوس الشيطان.
الغمام الدلح...: الثقيل بالماء.
و الشامخ: الرفيع.
و القترة: الخفاء.
و الابهم: الذي لا يهتدى فيه و الغرض من هذا التشبيه بيان عظمة اجسامهم.
و منهم من خرقت أقدامهم تخوم الأرض السّفلى، فهي كرايات بيض قد نفذت في مخارق الهواء و تحتها ريح هفّافة تحبسها على حيث انتهت من الحدود المتناهية، قد استفرغتهم أشغال عبادته و وصلت حقائق الإيمان بينهم و بين معرفته، و قطعهم الإيقان به إلى الوله إليه و لم تجاوز رغباتهم ما عنده إلى ما تخوم الأرض...: حدودها و معالمها.
و مخارق الهواء: مواضع ما خرقته اقدامهم، و المراد: بيان ضخامة اجسامهم.
ريح هفافة: طيبة ساكنة.
قد استفرغتهم اشغال عبادته: جعلتهم فارغين عن الاشتغال بغير عبادته.
و قطعهم الايقان به الى الوله اليه: ادى بهم يقينهم الى الوله شدة الشوق اليه: و هذا اليقين الذي ادى الى و له الملائكة أدى ببعض البشر ان يعمل عملهم، فقد ذكر المؤرخون ان الإمام امير المؤمنين، و الامام الحسين، و الامام علي بن الحسين سلام اللّه عليهم كان كل منهم يصلي في اليوم و الليلة الف ركعة،
الحكم والكلمات وشروحها