الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
الحكم والكلمات وشروحها

و قديما قيل: لا يعرف الوجد إلاّ من يكابده.

عند غيره، قد ذاقوا حلاوة معرفته، و شربوا بالكأس الرّويّة من محبّته، و تمكّنت من سويداء قلوبهم وشيجة خيفته فحنوا بطول الطّاعة اعتدال ظهورهم، و لم ينفذ طول الرّغبة إليه مادّة تضرّعهم و لا أطلق عنهم عظيم الزّلفة ربق خشوعهم، و لم يتولّهم الإعجاب فيستكثروا ما و تمكنت من سويداء قلوبهم و شيجة خيفته: سويداء القلب: محل الروح منه.

و الوشيجة في الاصل عرق الشجرة، يقال: و شجت العروق و الاغصان: اذا اشتبكت.

و المراد: تأصل ايمانهم و معرفتهم، و تغلغلها في نفوسهم.

و لم ينفذ طول الرغبة اليه مادة تضرعهم: ان رغبتهم و انقطاعهم اليه لم يعتريها الكلل و الملل.

و لا اطلق عنهم عظيم الزلفة ربق خشوعهم: الزلفة: الرفعة و القرب و الربق: جمع ربقة: الحلقة من الحبل.

و المعنى: ان قرب منزلتهم منه لم يسلبهم الخضوع له، بل ان قربهم زادهم خضوعا.

سلف منهم، و لا تركت لهم استكانة الإجلال نصيبا في تعظيم حسناتهم، و لم تجر الفترات فيهم على طول دؤوبهم، و لم تغض رغباتهم فيخالفوا عن رجاء ربّهم، و لم تجفّ لطول المناجاة أسلات ألسنتهم، و لا ملكتهم الأشغال فتنقطع بهمس الجؤار إليه أصواتهم و لا تركت لهم استكانة الاجلال نصيبا في تعظيم حسناتهم: الاستكانة: السكون و الخضوع، و المراد: ان خضوعهم له جلّ جلاله، و معرفتهم به تجعلهم يستصغرون حسناتهم و ان عظمت.

الحكم والكلمات وشروحها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.