شرح نهج البلاغة ـ ج1 و منها في صفة الأرض و دحوها على الماء كبس الأرض على مور أمواج مستفحلة، و لجج بحار زاخرة، تلتطم أو اذيّ أمواجها و تصطفق متقاذفات أثباجها، و ترغو زبدا كالفحول عند هياجها، فخضع جماح الماء المتلاطم لثقل حملها، و سكن هيج ارتمائه إذ وطئته دحوها على الماء بسطها عليه وَ الاَرضَ بَعدَ ذلكَ دَحاهَا 79: 30.
كبس الأرض...: كبس البئر اذا طمها بالتراب.
و المور: المتحرك الشديد.
و استفحل الامر: تفاقم و اشتد.
و لجج: جمع لجة: معظم الماء حيث لا يدرك قعره، و المعنى: انه خلقها فوق الماء المتلاحم الامواج دلالة على قدرته.
الاواذي...: الموج الشديد.
و الاثباج: اعالي الموج.
و الرغاء: صوت الابل.
و الفحول: المراد بها ذكور الحيوانات الاليفة من البقر و الابل و نحوها.
و هياجها: اذا غلبت صاحبها و لم يملكها.
بكلكلها، و ذلّ مستخذيا إذ تمعّكت عليه بكواهلها فأصبح بعد اصطخاب أمواجه ساجيا مقهورا، و في حكمة الذّلّ منقادا أسيرا و سكنت الأرض مدحوّة في لجّة تيّاره، و ردّت من نخوة بأوه و اعتلائه و شموخ أنفه و سموّ غلوائه و كعمته على كظّة جريته فهمد بعد نزقاته، و لبد بعد زيفان و ثباته فلّما سكن هياج
الحكم والكلمات وشروحها