ليعمر أرضه بنسله، و ليقيم الحجّة به على عباده، و لم يخلهم بعد أن قبضه، ممّا يؤكّد عليهم حجّة ربوبيّته، و يصل بينهم و بين معرفته، بل تعاهدهم بالحجج على ألسن الخيرة من أنبيائه، و متحمّلي ودائع رسالاته، فرنا فقرنا، اول جبلته: اول من خلقه من البشر.
ارغد فيها أكله...: جعله طيبا.
اوعز اليه: بيّن له.
موافاة لسابق علمه: سبق في علمه جلّ جلاله أن آدم عليه السلام يأكل من الشجرة، و ان يعاقب بالاخراج من الجنة.
فيعمّر الأرض بنسله.
تعاهدهم بالحجج: ارسل اليهم الانبياء عليهم السلام اقامة للحجة عليهم فلِلهِ الحجّةُ البالِغَةُ 6: 149.
حتّى تمّت بنبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حجّته، و بلغ المقطع عذره و نذره، و قدّر الأرزاق فكثّرها و قلّلها و قسّمها على الضّيق و السّعة، فعدل فيها ليبتلي من أراد بميسورها و معسورها، و ليختبر بذلك الشّكر و الصّبر من غنيّها و فقيرها، ثمّ قرن بسعتها عقابيل فاقتها و بسلامتها طوارق آفاتها، و بفرج أفراحها و بلغ المقطع عذره و نذره: المقطع: من كل شيء غايته ( نهايته ).
و المراد: برسالة محمد صلى اللّه عليه و آله بلغ اعذاره و انذاره لخلقه الغاية.
ليبتلي من اراد بميسورها و معسورها: جعل بعضهم موسرين ( اغنياء ) ليمتحنهم باداء ما اوجبه عليهم من الانفاق في طرق الخير.
و جعل بعضهم معسرين ( فقراء ) امتحانا لهم، و سببا لحصول الأجر.
الحكم والكلمات وشروحها